طائر الإبداع المصرى
مرحبا بك فى موقع ومنتديات مصر اليوم
يسعدنا جدا أن تكون عضوا مشاركا معنا


منتدى مصرى لكل المبدعين
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جديد علم الفيزياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
samyadel
مشرف عام المنتدى


عدد المساهمات : 1548
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
العمر : 36

مُساهمةموضوع: جديد علم الفيزياء   الإثنين مايو 02, 2011 8:38 am

تقرير خاص


مستقبل الفيزياء(*)

أحمد فؤاد باشا - بسام معصراني

مجلة العلوم (النسخة العربية =الكويت)




مقدمة



يسمونه مقياس(1) التيرا terascale. إنه عالَمُ الفيزياء الذي يظهر للعيان عندما يتصادم جسيمان أوليان معا بطاقة اتحاد تبلغ نحو تريليون إلكترون کلط، أو تيرا إلكترون کلط. والآلة التي سوف تأخذنا إلى مقياس التيرا ـ وهي مُصادِم الهدرونات الكبير(LHC) الحلقي الشكل(2) في المختبر الأوروبي لفيزياء الجسيمات (سيرن CERN) ـ على وشك الاكتمال(3).


ارتقاء سلالم الطاقة، بدءًا من مستويات الإلكترون کلط إلى مقياس التيرا، يعني الانتقال من العالم المألوف خلال سلسلة من المجالات المتميزة: من نطاقات الكيمياء وإلكترونيات الحالة الصلبة (عدد من الإلكترون کلط) إلى التفاعلات النووية (ملايين الإلكترون کلط) إلى المنطقة التي كان يبحث فيها علماء فيزياء الجسيمات خلال نصف القرن الماضي (بلايين الإلكترون کلط).


ماذا يكمن في انتظارنا هناك عند مقياس التيرا؟ لا أحد يعلم.


ولكن هناك ظواهر جديدة جذريا من نوعٍٍ ما أو آخر من المؤكد تقريبا حدوثها. ويأمل العلماء أن يكتشفوا جسيمات طال البحث عنها يمكنها أن تساعد على استكمال فهمنا لطبيعة المادة. وقد تظهر أيضا اكتشافات أكثر غرابة، مثل الإشارات إلى وجود أبعاد إضافية.


ويقوم الفيزيائيون أيضا، منذ أكثر من عقد من الزمان، بوضع خطط لآلة تخلف مصادم الهدرونات الكبير (LHC) وتكمّله، بحيث تضيف دقة إلى الخرائط التقريبية التي سوف تفك شفرتها من بيانات المصادم LHC.


وعند نهاية هذه «الرحلة» إلى مقياس التيرا وما بعده، سوف نعلم لأول مرة: مما نتكون نحن، وكيف أن المكان الذي نعيش فيه أمدا قصيرا، يقوم أساسا بعمله. ومثل المصادم LHC المكتمل نفسه، سوف نكون قد وصلنا إلى دائرة كاملة.


محررو ساينتفيك أمريكان







آلة الاكتشافات(**)


تستعد مجموعة دولية من العلماء كي تبدأ
أعظم تجربة بالتاريخ في فيزياء الجسيمات.











مفاهيم مفتاحية

بناء مصادم الهدرونات الكبير (LHC) , أكبر ما شوهد من تجارب الفيزياء الجسيمية وأكثرها تعقيدا , قد أوشك علي الاكتمال ومن المقرر له أن يبدأ العمل هذا العام.



سوف يسرع المصادم LHC مجموعات من البروتونات الي أعلي الطاقات التي لم تنتجها الة من قبل , ويحعلها تتصادم رأسيا 30 مليون مرة في الثانية ,ليسفر عن كل تصادم فيض من الاف الجسيمات التي تتحرك بسرعة الضؤ تقريبا.



يتوقع الفيزيائيون أن يجئ المصادم LHC بعهد جديد لفيزياء الجسيمات , تحل فيه جميع الالغاز الكبري المتعلقة بتركيب مكونات المادة والطاقة في الكون



محررو ساينتفيك أمريكان




يمكنك أن تعتبره أكبر وأقوى مجهر في تاريخ العلم. إنه مُصادم الهدرونات الكبير (Large Hadron Collider (LHC، الذي يجري استكماله الآن تحت دائرة في الضواحي والقرى التي تبعد مسافة قصيرة بالسيارة عن جنيک، وسوف يحدّق في فيزياء أقصر المسافات (حتى النانو-نانومتر(4)) وأعلى الطاقات التي لم يسبق سبْرها. لقد ظل فيزيائيو الجسيمات على مدى عقد أو أكثر، ينتظرون بتلهف فرصة لاستكشاف ذلك النطاق، الذي يسمى أحيانا مقياس التيرا terascale بسبب مدى الطاقة المصاحب: تريليون إلكترون کلط، أو1 TeV. ومن المتوقع استحداث فيزياء جديدة مهمة عند هذه الطاقات، مثل جسيم هيگز Higgs المراوغ (الذي يُعتقد أنه مسؤول عن إكساب الجسيمات الأخرى صفة الكتلة) والجسيم الذي يكوّن المادة الخفية dark matter التي يتكون منها معظم المادة في الكون.


ومن المقرر للآلة العملاقة، بعد تسع سنوات من الشروع في بنائها، أن تبدأ بإنتاج حزمها الجسيمية في أواخر هذا العام. ومن المخطط له أن تتتابع عملية التشغيل من حزمة واحدة إلى حزمتين ثم إلى حزم متصادمة؛ من طاقات متدنية إلى مقياس التيرا؛ من كثافات اختبار ضعيفة إلى مخاريط أقوى مناسبةٍ لإنتاج بيانات بمعدلات مفيدة، ولكن التحكم فيها أكثر صعوبة. فمن كل خطوة سوف ينتج على طول الطريق تحديات يجب أن يتغلب عليها أكثر من 5000 عالم ومهندس وطالب يتعاونون لبذل مجهود هائل. عندما قمت بزيارة المشروع في فصل الخريف الماضي، لكي ألقي نظرة أولية على ما انتهت إليه التحضيرات اللازمة لسبر حدود الطاقة العالية، وجدت أن جميع الأشخاص الذين تحدثت معهم عبَّروا بثقة تامة عن نجاحهم النهائي، على الرغم من التأخر المتكرر للجدول الزمني. وإن مجتمع فيزياء الجسيمات ينتظر بفارغ الصبر النتائج الأولى من المصادم LHC. ويردد [من معهد ماساتشوستس للتقانة] أصداء شعور شائع عندما يتحدث عن آفاق «عصر ذهبي للفيزياء» يأتي به المصادم LHC.


آلة متفوقات(***)


لكي نقتحم المنطقة الجديدة، وهي مقياس التيرا، ينبغي أن تتفوق المواصفات الأساسية للمصادم LHC على مواصفات المصادمات السابقة من الوجوه جميعها تقريبا. فهي تبدأ بإنتاج حزم پروتونات ذات طاقات أعلى كثيرا بدرجة غير مسبوقة. وسوف تقوم مغانطها، التى يبلغ عددها نحو 7000 والمبرّدة بالهليوم السائل حتى درجة حرارة أقل من 2 كلکن لجعلها فائقة التوصيل، بتوجيه حزمتين من الپروتونات متحركتين بسرعة لا تقل عن سرعة الضوء إلا بحدود جزء من مليون في المئة وتركيزهما. وستكون للپروتونات جميعها طاقة تبلغ نحو 7 TeV ـ وهذه تساوي 7000 مرة طاقة الپروتون السكونية الموجودة في كتلته، طبقا لمعادلة آينشتاين: E = mc2؛ أي نحو سبعة أضعاف طاقة حامل الرقم القياسي: مصادم تيکاترون Tevatron في مختبر فيرمي للمسرّع الوطني Fermi National Accelerator بإيلينوي. وبالدرجة نفسها من الأهمية، صممت الآلة لكي تنتج حزما تبلغ شدتها، أو لمعانيتها luminosity، 40 مرة شدة حزم التيکاترون. وعندما تصل إلى التحميل الكامل وتكون عند الطاقة العظمى، سوف تحمل جميع الجسيمات الدوارة طاقة تساوي تقريبا الطاقة الحركية لنحو 900 سيارة تتحرك بسرعة 100 كيلومتر في الساعة، أو طاقة كافية لتسخين ماء لإعداد نحو 2000 لتر من القهوة.





سوف يجري التحكم في مسرِّع المصادم LHC من أحد أقسام (أسفل اليمين) مركز التحكم في المختبر CERN. أما المكاشيف فلها غرف تحكم خاصة بها.





سوف تتحرك الپروتونات في نحو 3000 مجموعة، متفرقة في جميع أنحاء محيط المصادم الذي يبلغ طوله 27 كيلومترا. وكل مجموعة مؤلفة من 100 بليون پروتون سوف تكون بحجم الإبرة وطولها مجرد سنتيمترات قليلة ومضغوطة إلى قطر مقداره 16 ميكرونا (تقريبا مثل أرفع شعرة من شعر الإنسان) عند نقاط التصادم. وسوف تمر هذه الإبر بعضها من خلال بعض عند أربعة مواقع حول الحلقة التي تسير فيها، منتجة أكثر من 600 مليون تصادم جسيمي كل ثانية. في الواقع سوف تحدث التصادمات، أو الأحداث كما يسميها الفيزيائيون، بين الجسيمات التي تكوّن الپروتونات ـ أي الكواركات والگلوونات. وسوف تُحرِّر أكثر الانهيارات التامة عنفا نحو سُبع مقدار الطاقة المتاحة في الپروتونات الأم (الأصلية)، أو نحو 2 TeV. (وللسبب نفسه، يعجز التيکاترون عن استكشاف فيزياء المقياس تيرا بعامل مقداره 5 تقريبا، على الرغم من طاقة پروتوناته وپروتوناته المضادة البالغة 1 TeV).


سوف تقوم أربعة مكاشيف عملاقة ـ أكبرها يمكن أن يملأ تقريبا نصف كاتدرائية نوتردام في باريس، وأثقلها يحتوي على كمية من الحديد أكثر من التي يحتوي عليها برج إيکل ـ بتتبع وقياس آلاف الجسيمات التي تفيض خارجة من كل تصادم يحدث عند مراكزها. وعلى الرغم من الحجم الهائل للمكاشيف، فإنه يجب وضع بعض عناصرها في الموضع الصحيح بدقة تبلغ 50 ميكرونا.





حقائق سريعة(****)


سرعة الپروتونات:
%99.9999991 من سرعة الضوء

عدد الپروتونات في كل مجموعة:
حتى 100 بليون پروتون

عدد المجموعات:
حتى 2808 مجموعة

تقاطع المجموعات كل ثانية:
حتى 31 مليون تقاطع، عند 4 مواضع

عدد التصادمات لدى كل تقاطع:
حتى 20 تقاطعا

البيانات عند كل تصادم:
نحو 1.5 ميگابايت

عدد جسيمات هيگز:
1 كل 2.5 ثانية (عند اللمعانية الكاملة للحزمة وطبقا لافتراضات معينة بشأن جسيمات هيگز).




والقنوات التي يبلغ عددها نحو مئة مليون قناة للبيانات الصادرة عن كلٍّ من أكبر مكشافين، قد تملأ 000 100 قرص مدمج (CD) كل ثانية، أي ما يكفي منها لتصل إلى القمر في 6 أشهر إذا كُدست فوق بعضها. لذلك سوف تعتمد التجارب على ما يسمى نُظُم القدْح وإحراز البيانات trigger and data acquisition systems بدلا من محاولة تسجيلها جميعها. وتعمل هذه النُّظم مثل مرشحات ضخمة للسپام(5) vast spam filters، حيث تطرح جانبا على الفور جميع المعلومات تقريبا، وتبعث فقط بيانات المئة حدث التي تبدو واعدة كل ثانية، إلى نظام الحوسبة المركزي في المصادم LHC في المختبر سيرن (المختبر الأوروبي لفيزياء الجسيمات) للحفظ والتحليل فيما بعد.


سوف تقوم «مزرعة» من بضعة آلاف حاسوب في المختبر سيرن بتحويل البيانات الخام المنقاة إلى مجموعات بيانات أكثر إدماجا وتنظيما حتى يتمكن الفيزيائيون من التنقيب فيها. وسوف يتم تحليلها من خلال ما يسمى شبكة الشبكات grid network التي تحتوي على عشرات الآلاف من الحواسيب الشخصية في المعاهد حول العالم، المتصلة جميعها بمحور hub لدستة مراكز رئيسية في ثلاث قارات متصلة بدورها بالمختبر سيرن بوساطة كَبلات ضوئية مخصصة لذلك.


رحلة من ألف خطوة(*****)


في الأشهر القادمة سوف تكون العيون جميعها على المسرِّع. لقد تم عمل الوصلات الأخيرة بين المغانط المتجاورة داخل الحلقة في أوائل الشهر 11/2007. وبينما كنا ندفع بتقريرنا إلى الطباعة في منتصف الشهر 12/2007، تم تبريد أحد القطاعات الثمانية تقريبا إلى درجة الحرارة القرّية(6) (القريبة من الصفر المطلق) اللازمة للتشغيل، في حين بدأ تبريد القطاع الثاني. وكان أحد القطاعات قد بُرّد وشُغّل، ثم أُعيد إلى درجة حرارة الغرفة قبل ذلك في عام 2007. وبعد أن يكون تشغيل القطاعات قد اختُبر، في البداية كل على حدة، ثم مجتمعة كنظام متكامل، سوف تُحقن حزمة من الپروتونات داخل إحدى أنبوبتي الحزمة التي تحملها حول الآلة مسافة 27 كيلومترا.


وقد جرى التأكد من اختبار سلسلة المسرِّعات الأصغر التي تقوم بإمداد حلقة المصادم LHC الرئيسية بالحزمة لتصل بالپروتونات التي تبلغ طاقتها 0.45 TeV إلى «عتبة الباب»، حيث يتم حقنها داخل المصادم LHC. وسوف يشكل الحقن الأول للحزمة خطوة حرجة، وسوف يبدأ علماء المصادم LHC بحزمة منخفضة الشدة لتقليل المخاطرة بتخريب آلات المصادم LHC. ولن ينتقلوا إلى استخدام شدات أعلى إلا بعد أن يقدروا بعناية كيف تستجيب هذه الحزمة «الاختبارية» داخل المصادم LHC، وبعد أن يقوموا بعمل تصحيحات دقيقة لحقول التوجيه المغنطيسية. وسوف تقوم مجموعة واحدة فقط من الپروتونات ـ في أول عملية تنفيذ عند طاقة التصميم 7 TeV ـ بالدوران في كل من الاتجاهين، وذلك بدلا من المجموعات البالغ عددها 3000 تقريبا والتي تمثل الهدف النهائي.











لقد لزم الأمر إصلاح المغانط في عام 2007، وذلك بعد ظهور خلل تصميمي أثناء اختبار الإجهاد.






لابد من ظهور مشكلات أثناء تتابع التشغيل الكامل للمسرِّع في هذا النمط المحسوب خطوة خطوة، وأهم شيء مجهول هو الوقت الذي سوف يستغرقه المهندسون والعلماء للتغلب على كل تحد. فإذا لزم إعادة قطاع إلى درجة حرارة الغرفة للقيام بعمليات التصليح، فإن هذا سوف يستغرق شهورا.


ما زال أمام التجارب الأربع ـ CMS, ALICE, ATLAS LHCb, ـ عمليات طويلة لإتمامها، ويجب أن يتم الانتهاء منها قبل أن يبدأ تشغيل الحزمة. وما زال يجري تركيب بعض الوحدات البالغة الهشاشة، مثل ما يسمى مكشاف تحديد الذُّرا vertex locator detector الذي وُضع في التجربة LHCb في منتصف الشهر 11/2007. وقد أدهشني أثناء زيارتي، كمتخصص في الفيزياء النظرية أكثر من التجريبية منذ سنوات في الدراسات العليا، الكم الهائل من آلاف الكبلات اللازمة لحمل جميع قنوات البيانات من المكاشيف ـ إذ توضع علامة على كل كبل على حدة، مع بذل الجهد في توفيقه مع مغرزه الصحيح واختباره بواسطة الطلبة الحاليين.


ومع أنه مازال أمام الحزم المتصادمة شهور، فإن بعض الطلبة وحاملي الدكتوراه حصلوا بالفعل على بيانات حقيقية، بفضل الأشعة الكونية المنهمرة خلال الصخور الفرنسية - السويسرية، والمارة عشوائيا من خلال مكاشيفهم. إن متابعة كيفية استجابة المكاشيف إلى هذه المتدخلات توافر تأكدا حقيقيا من أن كل شيء يعمل معا بطريقة صحيحة ـ من أول مصادر الجهد، إلى عناصر المكشاف نفسها، إلى إلكترونيات القراءات، إلى برمجيات تحصيل البيانات التي توحد ملايين الإشارات الفردية في وصف متسق ل«حدث» ما.



الجميع معا الآن(******)




عندما تعمل الأشياء جميعها معا، بما في ذلك الحزم المتصادمة عند مركز كل مكشاف، فإن المهمة التي تواجهها المكاشيف ونظم معالجة البيانات سوف تكون هرقلية. عند لمعانية التصميم، سوف يقع العديد من الأحداث التي تبلغ 20 حدثا، لدى كل تقاطع للمجموعات الإبرية الشكل من الپروتونات. ولا يكاد ينقضي سوى 25 نانوثانية بين كل تقاطع والذي يليه (بعضها تفصله فترات زمنية أطول). والجسيمات الناتجة المتناثرة من تصادمات أحد التقاطعات ستظل تتحرك خلال الطبقات الخارجية للمكشاف، عندما يكون التقاطع التالي قد بدأ حدوثه فعلا. وتستجيب العناصر الفردية في كل من طبقات المكشاف، كلما مر خلالها جسيم من النوع الصحيح. وتنتج ملايين قنوات البيانات المتدفقة من المكشاف نحو ميگابايت من البيانات من كل حدث؛ أي پيتابايت، أو بليون ميگابايت، كل ثانيتين.


إن لنظام القادح(7) الذي سوف يختزل هذا الفيض من البيانات إلى نسب يمكن التعامل معها، مستويات متعددة. المستوى الأول سوف يستقبل البيانات ويحللها من مجموعة جزئية(Cool فقط من جميع مركِّبات المكشاف، ومنها يمكنه اختيار أحداث واعدة تستند إلى عوامل منعزلة، مثل مشاهدة ميون نشيط(9) يطير خارجا من محور الحزمة بزاوية كبيرة. إن هذا الذي يسمى مستوى القدح الأول سوف ترشده مئات اللوحات الحاسوبية المكرسة لذلك ـ وهي البنية المنطقية المتضمنة في العتاد hardware. وهذه سوف تنتقي في المرحلة الثانية 000 100 مجموعة من البيانات كل ثانية من أجل تحليل أكثر دقة في المرحلة التالية، وهي المستوى الأعلى للقادح.





أمور لافتة للنظر(*******)


انحدار!
ينحدر نفق المصادم LHC بمقدار 1.4 في المئة عن الأفقي، لكي يوضع أكبر قدر ممكن منه داخل صخر جامد. فالنفق هو بعمق 50 مترا تقريبا عند جانب بحيرة جنيک وعمق 175 مترا عند الجانب الآخر.


أطوار القمر
عندما يكتمل القمر، عند «المد العالي» ترتفع الأرض بالقرب من جنيک 25 سنتيمترا ويزداد محيط المصادم LHC بمقدار مليمتر واحد وتتغير طاقة الحزمة بمقدار 0.02 في المئة. ويجب أن يتيح التجريبيون هذا التأثير: يجب أن يعرفوا طاقة الحزمة بدقة في حدود 0.002 في المئة.


المثمَّن
نفق المصادم LHC في الواقع مثمّن octagonal: له ثماني أقواس متصلة بثمانية قطاعات مستقيمة قصيرة تؤوي التجارب الأربع والتجهيزات المتعلقة بالتحكم في الحزمة.




وفي المقابل، سوف يستقبل قادح المستوى الأعلى بيانات من جميع أقنية المكشاف التي تبلغ الملايين. وسوف تعمل برمجياتها على مزرعة من الحواسيب، وبمعدل 10 ميكروثانية تنقضي بين كل مجموعة معتَمدة من مستوى القدح الأول، سوف يكون لديها زمن كاف لكي «تعيد بناء» كل حدث. وبمعنى آخر، سوف تقوم بإسقاط المسالك عائدة بها إلى نقاط البداية المشتركة، وبذلك تشكل مجموعة مترابطة من البيانات ـ الطاقات، الاندفاعات، المسارات، وهكذا ـ للجسيمات الناتجة من كل حدث.





[نظرة سريعة إلى المصادم LHC]
حلقة واحدة لتحكمها جميعا(********)


يضم مصادم الهدرونات الكبير (LHC) آلات متينة موثوقة وأجهزة ضخمة رائدة. وثمة مسرعات عمرها عقود من الزمن، تشمل السينكروترون الپروتوني Proton Synchrotron (PS) والسينكروترون الپروتوني الفائق (Super Proton Synchrotron (SPS، تقوم بإكساب الپروتونات سرعة تبلغ 99.99975 في المئة من سرعة الضوء. ويرفع المصادم LHC طاقة الپروتونات 16 ضعفا تقريبا فيجعلها تتصادم 30 مليون مرة في الثانية لمدة تصل إلى 10 ساعات. وتولّد أربع تجارب كبرى أكثر من 100 تيرا بايت من بيانات التصادم كل ثانية.


[img(578,280)][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

مسرِّع المصادم LHC
نحو 7000 مغنط فائق الموصلية توجه حزم الپروتونات حول النفق، الذي كان قد حُفر لمصادم الإلكترونات-الپوزترونات الكبير (Large Electron Positron (LEP في عام 1989، ويركزها لتصبح بعرض شعرة.




مكشاف CMS
ملف الميونات المدمج Compact Muon Solenoid هو أحد المكشافين الضخمين لأغراض عامة، اللذين سوف يقودان البحث عن جسيمات مثل جسيمات هيكز وظواهر أخرى جديدة. له خمس «عجلات برميلية» مثل تلك المبينة هنا، إضافة إلى قلنسوات طرفية.





مكشاف LHCb
يبحث هذا المكشاف عن الكواركات والكواركات المضادة ذات النكهة «جمال» (أو «قاع») لفهم كيفية حدوث الغياب الغامض للمادة المضادة في الكون. إنه يشير فقط إلى جانب واحد من نقطة تصادمها.





مكشاف ATLAS
جهاز LHC السواري Toroidal هو المكشاف الآخر للأغراض العامة، له تصميم فريد مبني على مغانط سوارية بدلا من الملفات التقليدية. تكشف «العجلات الكبيرة» (في اليمين) جسيمات مفتاحية تسمى ميونات.





مكشاف ALICE
تدرس إحدى تجارب مصادم الأيونات الكبير تصادمات أيونات الرصاص (Pb) وتنتج كرات نار أصلية تسمى پلازما الكواركات والگلوونات. وهي تدرس أيضا تصادمات الپروتون پروتون كنقطة مرجعية.









أحضر جواز سفرك

يشمل مشروع المصادم العالمي في كل شيء، علماء وتمويلا من عشرات الدول، ويضم دول أوروبا العشرين الأعضاء في مركز CERN، وست دول مراقبة (مثل الولايات المتحدة واليابان وروسيا) ودولا أخرى (مثل كندا والصين).






يمرر المستوى الأعلى للقادح نحو 100 حدث في الثانية إلى محور شبكة المصادم LHC العالمية للموارد الحاسوبية ـ شبكة المصادم LHC الحاسوبية الموسّعة LHC Computing Grid. وتجمع منظومة الشبكة الموسعة قدرة المعالجة لشبكة مراكز حاسوبية وتجعلها متاحة للمستخدمين الذين يمكن أن يدخلوا إلى الشبكة من معاهدهم الوطنية [انظر: «المُشبّك: حوسبة بلا حدود»،العلوم، العددان 11/12 (2003)، ص 34].


إن شبكة المصادم LHC منظمة في صورة طبقات. الطبقة 0 موجودة في المركز سيرن ذاته، وتتكون في جزء كبير منها من آلاف المعالجات الحاسوبية المشتراة. ويتكدس كلا النوعين من صناديق الحواسيب الشخصية ونُظم «النصل» blade systems الأكثر حداثة، والتي تماثل في أبعادها صندوق الپيتزا ولكن بلون أسود أنيق، في صف بعد صف من الرفوف [انظر الشكل في الصفحة المقابلة]. ولا تزال تُشترى حواسيب وتضاف إلى المنظومة. ويتجنب المسؤولون النماذج الأحدث والأقوى لصالح خيارات أكثر اقتصادية.


سوف تُحفظ البيانات التي مرت إلى الطبقة 0 بواسطة منظومات تحصيل البيانات لتجارب المصادم LHC الأربع على شريط مغنطيسي. قد يبدو هذا نمطا قديما وتقنية متخلفة في هذا العصر، عصر الأقراص DVD - RAM والمحركات الومضية flash drivers، لكنّ [من المركز سيرن الحاسوبي] يوضح أنها الطريقة الأقل تكلفة والأكثر أمانا.





[التعامل مع البيانات]

معلومات كثيرة جدا(*********)

يُنتج المصادم LHC بيانات أكثر مما يمكن تسجيله، لأن التصادمات تحدث عند مركز كل مكشاف بمعدل يصل إلى 20 تصادما، بفوارق زمنية قدرها 25 نانو ثانية. وتختار ما تسمى نُظم القدح الجزء الأصغر جدا من البيانات ذات المعالم الواعدة وتطرح الباقي جانبا. وتقوم شبكة دولية للحواسيب، تدعى الشبكة الموسعة grid، بتزويد آلاف الباحثين حول العالم بوسائل الوصول إلى البيانات المخزّنة وإلى قدرة المعالجة لتحليلها.






سوف توزع الطبقة 0 البيانات على الاثني عشر مركزا للطبقة 1، الموجودة في المركز سيرن ذاته وفي 11 معهدا رئيسيَّا أخر حول العالم، بما فيها مختبر فيرمي ومختبر بروكهاکن الوطني في الولايات المتحدة، إضافة إلى مراكز في أوروبا وآسيا وكندا؛ وبذلك سوف توجد البيانات الخام في نسختين، واحدة في المركز سيرن، وواحدة مقسمة حول العالم. وسوف تكون لدى مراكز الطبقة 1 أيضا مجموعة كاملة من البيانات في صورة مدمجة مصممة للفيزيائيين لإجراء العديد من تحليلاتهم.


وتحتوي الشبكة الموسعة الحاسوبية الكاملة للمصادم LHC أيضا على مراكز الطبقة 2، التي هي مراكز حاسوبية أصغر داخل الجامعات ومعاهد الأبحاث. وستقدم الحواسيب في هذه المراكز قدرة معالجة موزعة distributed processing power إلى الشبكة الموسعة بكاملها لتحليل البيانات.


طريق وعر(**********)


مع كل التقانات الجديدة، فإنه ليس من المدهش أن يتعرض المصادم LHC لبعض القلاقل والعوائق الجدية على طول الطريق. ففي الشهر 3/2007، تعرض مغنط(10) ـ من النوع الذي يستعمل لتبئير حزم الپروتونات بالضبط أمام نقطة التصادم (يسمى المغنط الرباعي القطب) ـ ل«فشل خطير» أثناء اختبار قدرته على تحمل نوع من القوى المؤثرة، التي قد تحدث ـ على سبيل المثال ـ إذا ما فقدت ملفات المغنط خاصة موصليتها الفائقة أثناء عمل الحزمة (حادثة مؤسفة تسمى الإخماد quenching). لقد انهار جزء من دعامات المغنط تحت تأثير ضغط الاختبار، محدثا ارتطاما ثقيلا يشبه الانفجار ومحررا غاز الهليوم. (للاحتياط، عندما يدخل العاملون والصحفيون الزائرون إلى النفق، فإنهم يحملون أجهزة تنفس صغيرة للطوارئ كإجراء وقائي).


تكون هذه المغانط في مجموعات في كل منها ثلاثة، لكي تضغط الحزمة أولا من جنب إلى جنب، ثم في الاتجاه الرأسي، وأخيرا من جنب إلى جنب مرة أخرى. فهذا التتابع يعمل على تركيز الحزمة تركيزا شديدا. والمصادم LHC يستعمل 24 منها، ثلاثية واحدة على كل من جانبي نقاط التآثر الأربع. في البداية لم يعرف علماء المصادم LHC إذا كان ينبغي إزالة المغانط ال24 جميعها من الآلة ورفعها فوق الأرض من أجل تعديلها، وهذا إجراء مستهلك للوقت قد يضيف أسابيع إلى الجدول الزمني. لقد كانت المشكلة خللا تصميميا، إذ فشل مصممو المغنط (الباحثون في مختبر فيرمي) في الأخذ في الاعتبار جميع أنواع القوى التي يجب أن تتحملها المغانط. وقد عمل الباحثون في المركز سيرن وفي مختبر فيرمي بشغف لتحديد المشكلة والوصول إلى خطة لتعديل المغانط السليمة داخل نفق المسرِّع. (والمغانط الثلاثة المعطوبة نتيجة الاختبار نُقلت فوق الأرض لإصلاحها).


وفي الشهر 6/2007، أعلن [المدير العام للمركز سيرن] أن عليه أن يؤجل الجدول الزمني للبدء بتشغيل المسرِّع من الشهر 11/2007 إلى ربيع هذا العام (2008)، بسبب فشل المغنط وتراكم مشكلات صغيرة أخرى. وسوف يتحتم القفز السريع بطاقة الحزمة لمحاولة الإبقاء على الجدول الزمني لـ «عمل فيزياء» doing physics بحلول الشهر 7/2008.


ومع أن بعض العاملين على المكاشيف قد ألمحوا لي بأنهم كانوا سعداء لأنه أصبح لديهم وقت أطول، فإن تاريخ البدء بالتشغيل الذي يبدو أنه يتأجل باستمرار أمر يدعو للقلق؛ لأنه كلما استغرق المصادم LHC وقتا أطول حتى يبدأ إنتاج كميات كبيرة من البيانات، أتيحت فرصة أكبر للتيکاترون ـ الذي لا يزال يعمل ـ لأن يسبقه؛ ذلك أنه يمكن للتيکاترون أن يجد دليلا على وجود البوزون هيگز أو شيء آخر على الدرجة نفسها من الإثارة، إذا كانت الطبيعة قد قامت بحيلة قاسية وأعطته الكتلة الكافية تماما لكي يظهر الآن فقط في جبل البيانات المتنامي في مختبر فيرمي.











آلاف المعالجات في المركز سيرن موصولة معا لتأمين القدرة الحاسوبية اللازمة للتعامل مع البيانات أثناء تدفقها من التجارب.




يمكن للعوائق أن تسبب أيضا همومًا شخصية من خلال الثمن الذي يدفعه الأشخاص من الطلبة والعلماء كلما أخروا مراحل مهماتهم انتظارا للبيانات.


وفي الشهر 9/2007 ظهرت مشكلة أخرى عظيمة الأهمية، عندما اكتشف مهندسون أن أصابع نحاسية منزلقة داخل أنابيب الحزمة، تُسمى وحدات توصيل(11)، قد تغضّنت(12) بعد أن بُرّد قطاع من المسرِّع إلى درجات الحرارة القرّيّة اللازمة للتشغيل، ثم أعيد تسخينه حتى درجة حرارة الغرفة.


لم تكن حدود المشكلة معروفة في بادئ الأمر؛ إذ إن القطاع الكامل الذي أُجري عليه اختبار التبريد يحتوي على 366 وحدة توصيل، وفتح كل واحدة منها لفحصها، وربما يكون إصلاحها عملا شاقا. وبدلا من ذلك، ابتكر الفريق المتعامل مع هذه المسألة خطة لإدخال كرة أصغر قليلا من كرة الطاولة (الپنك پونگ) في أنبوب الحزمة ـ وهي صغيرة بالقدر المناسب ليمكن دفعها على طول الأنبوب بهواء مضغوط، وكبيرة بما يكفي لإيقافها عند وحدة التوصيل المشوهة. وتحتوي الكرة على راديو يبث عند التردد 40 ميگاهرتز ـ وهو التردد نفسه الذي سوف تتحرك به حزم الپروتونات على طول الأنبوب عندما يكون المسرِّع في حالة تشغيل بسعته الكاملة ـ مما يساعد على تتبع تقدمها بواسطة محسات sensors الحزمة المركّبة كل 50 مترا. وما أراح الجميع أن هذا الإجراء كشف عن قصور ست وحدات توصيل فقط من وحدات القطاع، وهو عدد يسهل فتحه وإصلاحه.


وعندما أُجريت آخر التوصيلات بين المغانط المسرِّعة في الشهر 11/2007، لتكتمل الدائرة ويفتح الطريق إلى بداية تبريد القطاعات جميعها، علّق قائد المشروع قائلا: «بالنسبة إلى آلة بهذه الدرجة من التعقيد، تسير الأمور بصورة سلسة جدا، ونتطلع جميعا لأن نستعمل المصادم LHC في أبحاث الفيزياء بالصيف القادم.»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
loaai
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 14/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: جديد علم الفيزياء   الإثنين مايو 02, 2011 9:54 am

الصراحة مفهمتش قوى لكن الموضوع رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هشامكو
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 29/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: جديد علم الفيزياء   الخميس مايو 05, 2011 9:28 pm

موضوع صعب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جديد علم الفيزياء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طائر الإبداع المصرى :: المنتديات :: منتدى العلوم والتكنولوجيا-
انتقل الى: