طائر الإبداع المصرى
مرحبا بك فى موقع ومنتديات مصر اليوم
يسعدنا جدا أن تكون عضوا مشاركا معنا
طائر الإبداع المصرى
مرحبا بك فى موقع ومنتديات مصر اليوم
يسعدنا جدا أن تكون عضوا مشاركا معنا
طائر الإبداع المصرى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى مصرى لكل المبدعين
 
البوابةالرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 الآباء وفرض رأيهم على الابناء

اذهب الى الأسفل 
3 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
عاشقة الليل
عضو متميز
عضو متميز
عاشقة الليل


عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 30/06/2009

الآباء وفرض رأيهم على الابناء Empty
مُساهمةموضوع: الآباء وفرض رأيهم على الابناء   الآباء وفرض رأيهم على الابناء I_icon_minitimeالخميس يوليو 02, 2009 8:37 am

هل يحق للآباء فرض أحلامهم على أبنائهم؟!

طرحت القضية: أمل نصر الدين

«الآباء هم الأشخاص الوحيدون في الحياة الذين يرغبون في أن يصبح أبناؤهم أفضل منهم» هذه الحقيقة لا جدال فيها ولكن هل دائمًا يكون الآباء على صواب؟

إن الآباء قد تعودوا من شدة حبهم وحرصهم على أبنائهم أن يرسموا لهم طريق حياتهم حتى يضمنوا لهم أقصى درجات السعادة والنجاح غير ملتفتين لنقطة غاية في الأهمية وهي هل ما رسموه وخططوه لأبنائهم يتوافق مع ميول ومواهب وقدرات هؤلاء الأبناء.. وهل على الأبناء أن يقبلوا ويرضخوا ويسيروا على الطريق الذي رسمه لهم آباؤهم؟ وفي حالة رفضهم لهذا الطريق كيف السبيل لمنع التصادم ومن هو صاحب القرار الأصوب؟

عن كافة هذه التساؤلات نطرح قضيتنا لهذا الشهر..

وفي رحلة عرضنا لقضيتنا كان لنا هذا اللقاء مع الدكتور هشام أبو العز الإمام والخطيب في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ليشاركنا برأيه من الناحية الشرعية..

يقول الدكتور هشام أبو العز:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..

الأبناء هم ثمرة الآباء ولكن هل يحق للآباء فرض أحلامهم على أبنائهم، حتى ولو كانت تخالف هوى الأبناء.

مما لا شك فيه أن الأبناء هم أعز وأغلى ما لدى الآباء، فالشخص الوحيد الذي يرغب في أن يرى إنسانًا أفضل منه هو الأب فدائمًا ما يحلم الأب بأن يكون ابنه أفضل منه، وأن تكون حياته أسهل وأيسر، وألا يتعرض للمشقة أو أن يتجنب الصعوبات التي واجهها الأب في حياته.

ومن هذا المنطلق ومن هذا الحب الكبير من الأب لابنه يرغب الآباء في أن يرسموا لأبنائهم الطرق التي يسيرون عليها فيخططون لهم ملامح حياتهم من شدة حبهم وحرصهم عليهم.

ولكن ما يحدث في بعض الأحيان ودون أن يشعر الآباء أنهم يضعون في أثناء تخطيطهم لحياة أبنائهم أحلامهم الداخلية التي عجزوا عن تحقيقها ويرغبون من أبنائهم على اعتبار أنهم امتداد لهم في الحياة أن يحققوا هذه الأحلام الضائعة.

ولكن هل يحق للآباء فرض هذه الأحلام على الأبناء؟

بالتأكيد لا يحق للآباء أن يفرضوا على أبنائهم تحقيق أحلامهم خاصة وأن لكل إنسان ميوله وتفكيره وأحلامه الخاصة به، وإنما يجب على الآباء عرض أفكارهم على أبنائهم على شكل اقتراحات في حوار ودي وبشكل يحبه الأبناء ثم عليهم بعد ذلك تركهم يختارون بأنفسهم الطريق الذي يريدون أن يسلكوه.

ما السبب في أن بعض الآباء ينتابهم شعور أن أبنائهم يجب عليهم أن ينفذوا آراءهم وينصاعوا لأوامرهم؟

الوالدان بما يبذلانه لأبنائهم من مجهود في تربيتهم وتنشأتهم ينتابهم شعور بأن هؤلاء الأبناء عليهم أن ينصاعوا لأوامرهم وأنهم من الأفضل والأنسب أن يطيعوا آبائهم لأنهم أدرى وأخبر منهم بما يصلح أمرهم.

ولكن لماذا تظهر هذه النزعة لدى بعض الآباء بصورة أكثر من غيرهم؟

هذا يرجع لعدة عوامل مختلفة خاصة بشخصية الأب نفسه والبيئة التي نشأ فيها والتربية التي تلقاها ولكن في النهاية يكون المحرك لهذا الأمر بدافع الحب أولًا وأخيرًا.

هل يمكن تصنيف الآباء وفقًا للدوافع التي تحركهم لفرض أحلامهم على أبنائهم؟

يصعب علينا أن نصنف أو نعمم وصفًا لأن لكل إنسان دوافعه وأهدافه التي تختلف من شخص لآخر ولكننا يمكن لنا أن نرسم ملامح لبعض الفئات من الآباء والذي تختلف دوافعهم في هذا الأمر.

فمثلا:

هناك بعض الآباء الكادحين الذين لم يتلقوا قدرًا من التعليم مثل أصحاب المهن البسيطة، مثل هؤلاء يرون في أبنائهم الحلم في أن يحققوا ما لم يستطيعوا هم تحقيقه فيدفعونهم منذ صغرهم لأن يحملوا على عاتقهم هذه المسئولية ويدفعونهم للاجتهاد لتحقيق حلمهم خاصة وأن مثل هؤلاء الآباء يكونون قد تعبوا كثيرًا في حياتهم ولا يريدون لأبنائهم أن يشقوا مثلهم لذلك فهم دائمو التكرار والتأكيد على هذا الأمر لهم.

وهناك أب آخر وصل لمنصب مرموق كالطبيب أو المهندس ويريد لابنه أن يكمل مسيرته ويكمل اسمه حتى يستمر اسم العائلة في هذه المهنة رغبة في الشهرة أو الرفعة.

وهناك أب آخر لديه تسلط وكبر وغطرسة داخلية فيريد من أبنائه أن يعتلوا أعلى المناصب ويصبحوا من قمم المجتمع حتى يتفاخر بهم ويتخذ منهم واجهة اجتماعية وأعتقد أن هذه الفئة من الآباء محدودة جدًا.

ولكن في بعض الأحيان وعلى الرغم من تلقي الأب نصيبًا كبيرًا من العلم والفهم إلا أنه يصر على فرض رأيه على ابنه و
وإجباره على سلك الطريق الذي اختاره له.. فما تفسير ذلك؟

عندما يكون الأب قد حرم من التعليم وقاسى وتعب في حياته تكون رغبته ملحة ليجنب أبناءه ما تعرض هو له وهذا يعد إلى حد ما أمرًا مفهومًا ومقبولًا، ولكن في الحقيقة يكون الأمر أكثر استهجانًا في حالة الأب الذي وصل لمرحلة متقدمة من التعليم والإدراك خاصة وأن الزمن الآن قد تغير والأفكار قد تبدلت ومع ذلك فهو يصر على أن يفرض رأيه على ابنه مثل هذا الأب هو الذي يلام وهو الذي يقع في دائرة الظلم لأنه أدرك وفهم جيدًا ما يعنيه أن يقرر الإنسان مصيره ومع ذلك فهو يقهر ابنه ويجبره على ما ليس له فيه رغبه هنا يحتاج الأمر لتعديل ووقفة.

ماذا عن رأي الشرع في هذه القضية؟

إننا لو بحثنا في القرآن الكريم عن هذا الأمر لوجدنا قصة سيدنا إبراهيم مع ولده إسماعيل تضرب لنا أروع الأمثلة في هذا الشأن، فنبي الله إبراهيم ملهم ومنامه وحي يرى في منامه أنه يذبح ولده ويعرف أن هذا أمرًا من الله ومع ذلك يذهب لسيدنا إسماعيل عليه السلام ويحاوره بأسلوب محبب ولطيف ويسأله بادئًا قوله بكلمة: يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى؟ تأملوا الأدب في الحوار فهو يعرض عليه الأمر بكل شفافية وبكل صدق ويستشيره ثم يترك له القرار بكلمات تنطق بالحب فما كان من الابن إلا أن انصاع لأوامر أبيه على الرغم من هول الطلب فهو يعرض عليه إنهاء حياته ومن هذه القصة علينا أن نقتدي بأسلوب الأب وتأدبه وعرضه الأمر على ابنه بحب، وكذلك في أسلوب الابن حين رد على أبيه قائلًا: يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين.

هل هذا يعني أن عرض الخطط والأحلام على الأبناء مقبول بشرط أن يكون هناك حوار؟

نعم فلا بأس أبدًا بل على العكس إن من أهم واجبات ودور الآباء التوجيه، وإن لم يفعلوا ذلك دخلوا في نطاق التقصير، فعلى الآباء من واقع خبرتهم ودرايتهم بالأمور أن يوجهوا أبناءهم ويعرضوا عليهم أفكارهم بما يتناسب مع قدرات ومواهب الأبناء ولكن يجب أن يكون هذا العرض في حوار ودي، وأن يكون الحوار مستمرًا لا مرة واحدة في العمر وهذه هي مشكلة المشاكل والتي تلقي الأبناء في دائرة الضياع.

كيف ذلك؟

عندما يُفقد الحوار بين الآباء والأبناء تتسع الفجوة فيلجأ الأبناء لتفريغ شحنتهم من الرغبة في الحوار والحديث مع أي أحد يجدون منه آذانًا مصغية، فنرى الأولاد يجتمعون مع رفقاء السوء وكذلك الفتيات يرتمين في يد أي شخص يسمعهن كلمات معسولة في حين أنه عندما يوجد الحوار بين الآباء والأبناء ويكون قائمًا على أساس من الصدق والمصارحة في أدب وود حينها يفرغ الأبناء الشحنة الداخلية في أنفسهم لآبائهم، وفي حالة احتياجهم لنصيحة أو توجيه فسيجدون في هذه الحالة النصيحة والتوجيه الصحيح فالحوار مع الأبناء تحصين وصيانة وحماية لهم.

كيف يمكن للآباء أن يتفهموا مسألة اختلاف القدرات والمهارات الفردية بين أبنائهم؟

عليهم أن يتذكروا أولًا عندما كانوا صغارًا وكانوا أبناء في أسرهم هل كان هذا الأب وقد كان صغيرًا نسخة مكررة من أخيه او أخته؟ بالتأكيد لا.. بل إن كل طفل يولد في نفس الأسرة نجد أن له موهبته الخاصة التي تميزه عن أخيه وهذا من فضل الله علينا أن خلقنا مختلفين حتى يحدث التكامل في الكون فالحياة تحتاج لجميع التخصصات واختلاف المواهب بين الأبناء لهي نعمة من أجل النعم فعلى الآباء أن يدركوا ذلك وأن يتعاملوا مع كل موهبة وميول لأبنائهم وينموه حتى يحصدوا التفوق والنجاح فالتميز هو أن أكون مميزًا في ما أعمل ونحن بالفعل نسمع عن أطباء كثيرين ولكن كم واحد منهم متميز وماهر في عمله وكذلك نرى مهندسًا لامعًا فذًا أو مدرسًا يحبه طلبته ونجاحاته تسبقه، إن سر كل هؤلاء المتميزين يكمن في أنهم يفعلون ما يحبون وما هو متوافق مع قدراتهم وميولهم. فالمفهوم الصحيح للتميز والتفوق أن أكون لامعًا في مجال عملي وأن أضيف لما قررت التخصص فيه.

هناك بعض الآباء يحزنون لأن أحد أبنائهم يكون أقل تحصيلًا وذكاء عن باقي الأبناء فماذا نقول لهم؟

عليهم أن يعلموا أنه كل ميسر لما خلق له وأن لله حكمة في كل أمر فهذه هبات وأرزاق موزعة على العباد، فذلك الابن الذي تجدونه ربما أقل ذكاءً وتحصيلًا في الجانب العلمي نجده بالتأكيد متفوقًا في أمور أخرى كأن يكون الأكثر ذكاءً اجتماعيًا أو أن يكون أفقههم في الدين، فعلينا أن نبحث عن نقاط التميز فيه ونبرزها وننميها ولا نشعره أبدًا بالنقص أو نقلل من شأنه لأن الله سبحانه وتعالى خلق كل فرد ليؤدي وظيفة ودورًا معينًا في الحياة، فعلى الآباء أن يوسعوا أفقهم وتفكيرهم ولا يحدوا النجاح بالذكاء والتفوق العلمي.

هل من الصواب زرع فكر معين في ذهن الطفل من صغره عن مستقبله؟

ليس من الخطأ فعل ذلك أبدًا لأن الطفل وهو صغير يكون على الفطرة وإن لم يأت الأمر موافقًا لهواه فإنه سوف يرفضه بالتأكيد، بل في كثير من الأحيان يوجه هذا الأمر الأبناء لما فيه صالحهم كأن يكرر الأب والأم على أبنائهم ويدعون لهم بأن يصبحوا أطباء أو مهندسين فهذا حلمهم ولا بأس في ذلك.

ما السبب الذي يجعل الآباء يركزون دعاءهم ومجهودهم في أمر التعليم ويتركون باقي مجالات الحياة الأخرى؟

المسألة يدخل فيها أمور توارثناها نتيجة التربية والتنشأة، فالاعتقاد السائد اليوم بأن الشهادة العالية هي التي سوف تضمن للفرد مستقبلًا مضمونًا ولكن للأسف نسينا أن التفوق والنجاح الأول في الحياة يجب أن يكون هو النجاح والتميز في أمور ديننا فالذي يتميز ويهتم بأمور دينه تأتيه الدنيا صاغرة وهذه من جملة الأمور التي يجب علينا أن نغير اتجاهنا وتفكيرنا تجاهها نعم نهتم بالعلم ونهتم بأخذ الشهادات العليا ولكن يكون الهدف منها وجه الله تعالى وأن يكون اهتمامنا منصبا في المقام الأول في تحصين أبنائنا دينيًا قبل تحصينهم بالشهادات .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشقة الليل
عضو متميز
عضو متميز
عاشقة الليل


عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 30/06/2009

الآباء وفرض رأيهم على الابناء Empty
مُساهمةموضوع: رد: الآباء وفرض رأيهم على الابناء   الآباء وفرض رأيهم على الابناء I_icon_minitimeالخميس يوليو 02, 2009 8:40 am

كيف يتعامل الابن مع موقف الأب المتعنت عند رأيه؟

على الأبناء أن يكونوا حنونين مع آبائهم وأن يتذكروا دائمًا معروفهم وصنيعهم معهم فعندما يصر الأب على موقفه فليطلب الابن من أبيه في تأدب أن يحاوره ويشاوره مؤكدًا له في بداية حديثه أنه سوف يطيعه ويسمع كلامه ولكن يريده أن يفهم وجهة نظره. ونحن مأمورون بالشورى والتشاور في الأمر فليس قصورا أن أستمع لابني أو أتفهم كلامه بل على العكس قد يكون الابن بحكم الانفتاح الحادث في هذا العصر أكثر علمًا ودراية في بعض الأمور فالآباء عاشوا في زمن مختلف على شرط أن يكون الحوار متسما بالأدب والود والحب.

كيف يمكن حسم الخلاف بين ما يريده الآباء وما يريده الأبناء؟

الحاسم في مثل ذلك الأمر هو الاستخارة فالاستخارة هي استشارة عالم الغيب للأمر الذي يتحير الإنسان فيه وهذا هو الحاسم في الأمر وعلى الإنسان بعد الاستخارة أن يترك نفسه لله عز وجل لكي يقوده لما فيه خيره وصلاحه.

فالاستخارة يجب أن تكون في كافة أمور حياتنا حتى نجد التوفيق في ما نعمل فالناس تعتقد أن الاستخارة تكون فقط في الزواج ولكن حقيقة الأمر ان الاستخارة يجب ان تكون عادة ثابتة يلتزم بها الإنسان قبل الإقدام على أي أمر وترك الاستخارة هو سبب جميع المشاكل التي نعاني منها الآن فنحن نقدم على الأعمال بمحض إرادتنا وننسى استخارة رب العالمين.

ما السبب في تصادم الآباء مع الأبناء حين يقع الخلاف؟

السبب في ذلك عدم شعور الأبناء بحب الآباء فهم يرون أن ما يفعله الآباء تعنتًا وقسوة وقد يفسرونها في بعض الأحيان بأنها كراهية، وهذا في الحقيقة خطأ يقع فيه الآباء فهم لا يشعرون أبناءهم بحبهم فلا يحتونهم أو يحتضنونهم ويرفضون تفسير سبب رفضهم لبعض الأمور التي يطالب بها الأبناء وهذا ما سبق وذكرناه وهو الحوار المفقود بين الآباء والأبناء فإنه سبب التصادم والخلاف الذي ينشأ بينهما.

عندما يتنازل الآباء ويتركوا الأبناء ينفذون ما يريدون ثم يفشل الأبناء فماذا يكون الموقف؟

في معظم الحالات ما يحدث في هذا الموقف أن يبدأ الآباء باللوم والتأنيب لعدم سماع الأبناء كلامهم ولكن هذا الموقف خاطئ تمامًا ويجعل الأبناء يشعرون بالعداوة والضيق بل على الآباء أن يستخدموا هذا الأمر بذكاء فيقتربوا من الأبناء ويشجعوهم ويحمسوهم ويرفعوا من معنوياتهم حتى يعاودوا المحاولة من جديد ويشعروهم بحبهم الشديد لهم وأن سبب الفشل أن هناك قصورًا حدث وليس بسبب أنهم لم يسمعوا ولم ينصاعوا لنصائحهم ولرغباتهم.

هل مخالفة الأبناء لأوامر الآباء في الأمور التي تتعلق بمصائرهم يعد من العقوق؟

عدم طاعة الأبناء لمثل تلك الأوامر لا يعد فيه عقوق أو مخالفة شرعية خاصة إن لزم الأمر التأدب في الحديث وعدم التطاول لكن المسألة قد تتحول لصورة من صور العقوق وذلك في حالة تطاولهم أو تجاوزهم حدود التأدب في الحوار والمناقشة. وطالما أن الأمر الذي يريده الابن ليس فيه مخالفة شرعية أو معصية فلا يدخل في إطار العقوق.

ماذا عن الآباء الذين يمتنعون عن الإنفاق على أبنائهم الذين يخالفون أوامرهم؟

لا يحق للأب أن يمتنع عن الإنفاق على ولده إن خالف أمره لأنه موكل ومسؤول عنه مسئولية كاملة، والرزق الذي يأتي للأب فإنما يأتيه له ولعياله فلا يجوز منع الرزق عن ابنه ومن يفعل ذلك فهو آثم.

ما هي النصيحة التي توجهها د. هشام في هذه القضية؟

على الآباء أن يدركوا جيدًا ويعوا أبعاد هذه القضية وأن يكون التطور ومواكبة العصر مطبقًا ظاهرًا وباطنًا في التعامل مع الأبناء فأسلوب التربية والتعامل مع الأبناء، فأسلوب التربية والتعامل مع الأبناء اختلف تمامًا اليوم عن الأمس فالأبناء اليوم يحتاجون منا للحوار المتفهم المقنع فأسلوب القمع والقهر والإجبار ما عاد يجدي معهم، وخلاصة القول أن النجاح ليس في الحصول على شهادة عاليا وبعد ذلك يصبح الإنسان فاشلا في ممارسة المهنة وإنما النجاح الحقيقي يتلخص في التميز والابتكار الذي ينبع من حب ما نعمل.

وفي استكمال عرضنا لقضيتنا كانت لنا وقفة مع الدكتورة أمثال الحويلة الأستاذة في جامعة الكويت في كلية العلوم الاجتماعية في قسم علم النفس لتشاركنا الرأي من الجانب النفسي.
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشقة الليل
عضو متميز
عضو متميز
عاشقة الليل


عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 30/06/2009

الآباء وفرض رأيهم على الابناء Empty
مُساهمةموضوع: رد: الآباء وفرض رأيهم على الابناء   الآباء وفرض رأيهم على الابناء I_icon_minitimeالخميس يوليو 02, 2009 8:41 am


تقول د. أمثال الحويلة:

هذه القضية كان من الممكن أن تكون واضحة بصورة أكبر منذ أكثر من 10 سنوات ولكن بحكم التطور والتفتح وتعلم الأب والأم اختلفت نظرتهم للأمور، ولكن لا يمنع أنها مازالت أمرًا منتشرًا حتى الآن، فقضية رغبة الآباء في رسم الطريق لحياة أبنائهم أمر أصبح قليلًا اليوم ولكنه مازال موجودًا حتى الآن.

ولكن هل يحق للآباء فرض أحلامهم وآرائهم على أبنائهم؟

يحق للآباء بحكم سلطتهم وخبرتهم أن يعرضوا على أبنائهم أحلامهم وآرائهم، فالأمر يقبل إن كان عرضًا لا فرضًا وإجبارًا وهذا يعتمد على مدى تقبل الابن لما يعرضه عليه أبوه والأمر ليس مجرد تقبل شفوي ولكن يجب أن يكون الأمر متناسبًا مع قدرات وميول ومهارات الابن حتى يستطيع أن ينفذ ما يريده والداه منه.

فنتائج إجبار الآباء أبناءهم على تحقيق رغبات لم يستطع الوالدان تحقيقها دائمًا ما تاتي بشكل عكسي فنجد الأبناء يرفضون داخليًا قهرهم وإجبارهم وغالبًا ما يكون الفشل هو نتيجة هذا الإجبار لأنه ومن الناحية النفسية لا يستطيع الإنسان أن ينجح وينتج وهو يشعر داخليًا أن هذا الامر الذي يقوم به ليس بمحض إرادته هنا الرفض يكون ليس خارجيا فقط بل داخليا أيضا.

ولكن نجد أن بعض الأبناء يرضخون لما أملاه عليهم آباؤهم ومع ذلك فإنهم ينجحون ويتفوقون؟

في هذه الحالة يكون الابن متقبلًا ما طلب والده منه عمله، وفي هذه الحالة يمكن تقسيم الأمر لجزئين جزء يتعلق بالأب فيكون هذا الأب لم يجبر ابنه على فعل هذا الأمر بطريقة مباشرة وإنما حببه ورغبه فيه منذ الصغر فنشأ الابن وهو يشعر أن هذا هو حلمه الخاص وليس رغبة والده التي يفرضها عليه، والجزء الآخر يتعلق بالابن بأن يكون هذا الابن ذا طبيعة محبة لوالده فيتقبل ما يمليه عليه عن حب ورغبة في إسعاد والده عرفانًا منه بالجميل وتقديرًا لما قام به من تعب عليه.

في هذه الحالة يظل أمرًا أخيرًا وهو أن الأمر الذي اختاره والده له لا بد أنه يتناسب مع ميول الولد ومع قدراته العقلية والبدنية وإلا فلن ينجح حتى وإن كانت لديه الرغبة.

ولكن كيف ذلك؟

لو افترضنا أن الأب يريد من ابنه أن يدخل كلية الهندسة والابن متقبل لما اختاره له والده ولكن قدرات هذا الابن العقلية والذهنية ليست رياضية ولا هندسية فسوف يدخل الابن الهندسة ولكنه سوف يعاني فيها ولن ينجح أو قد ينجح بصعوبة جدًا وببذل مجهود كبير فحين يتخرج هذا الابن من الهندسة فبالتأكيد لن يبرع في عمله لأن عقليته غير هندسية وغير ملائمة لقدراته وطريقة تفكيره التي تميل أكثر للجانب الأدبي فهو سوف ينجح ولكنه لن يتميز.

هل إجبار الأب ابن على سلك طريق محدد يعتبر نوعًا من الأنانية؟

ليس أنانية ولكنه يكون نوعًا من الحب المغلف بالقسوة، فالأب دائمًا ما يريد الخير لابنه ولكن الطريقة التي يظهر بها هذا الحب هي التي يكون فيها الخطأ خاصة وأن الأبناء في هذا العمر لا يستطيعون تفسير سلوكيات الآباء التي قد تبدو ظاهريًا في صورة القسوة.

ما تفسير ذلك من الناحية النفسية؟

عندما تكون لدى الإنسان رغبة قوية يريد تحقيقها ولكنه يعجز لسبب أو لعدة أسباب عن تحقيقها فتظل هذه الرغبة كامنة داخله وتختلف قوة الرغبة من شخص لآخر فحين يصبح هذا الإنسان أبًا أو أمًا وتكون تلك الرغبة مازالت مسيطرة عليه تظهر في حبه لأن يحققها أبناؤه فهو يشعر أنهم امتداد له وأنه مازل لديهم الفرصة لتحقيق ما أراد ولكن كما ذكرت فالمسألة تختلف من شخص لآخر بحسب قوة الرغبة داخله.

هل يمكن توضيح المعنى أكثر؟

لو افترضنا أن الأب عاش منذ صغره وهو يحلم بأن يصبح طيارًا وكانت تلك الرغبة متملكة من نفسه ومسيطرة عليه بشدة ولكن عاقه أمر ما مثل شروط في اللياقة البدنية مثلا، فتظل تلك الرغبة داخله فحين يأتيه ابن فهو يشعر أن ابنه هو أمله في تحقيق حلمه فيبدأ يبث فيه هذا الأمر ولكن في هذه اللحظة يجب أن يراعي الأب رغبات الابن أيضًا ولا يجبره ولكن يخيره ويعرض عليه كما ذكرنا.

فهي حيل دفاعية لا شعورية لتعويض أحلام ضائعة للأب.

نجد في كثير من الأسر تفضيل الأبناء المتفوقين دراسيًا عن الآخرين فمن أين جاء ذلك الفكر؟

غالبًا ما يريد الآباء من أبنائهم رفع شأن الأسرة من باب التباهي والفخر ويتوقع الآباء أن هؤلاء الأبناء المتفوقين دراسيًا سوف يحققون لآبائهم هذا الحلم فهذا الابن يتوقع له أن يدخل كلية الطب ويصبح طبيبًا في المستقبل وهذا يتوقع له أن يصبح مهندسًا فيزيد الاهتمام بهم لتحقيق تلك الرغبة ولكن المفترض والأمر الصحيح هو أن يعدل الآباء في معاملة أبنائهم ولا يقومون أبدًا بتركيز الاهتمام وإغداق الحب على ولد دون الآخر لأن ذلك أولا: يولد فجوة بين الأبناء ويخلق كراهية بعضهم لبعض، ثانيًا: يربي في نفوس الأبناء مفهومًا خاطئًا وهو أن النجاح هو أن أصبح مهندسًا او طبيبًا وهذا ما ورثه هؤلاء الآباء أيضًا عن آبائهم فعلى الآباء أن يعدلوا في المعاملة بين أبنائهم لأن هذا الابن لم يختر أن تكون موهبته الرسم أو أن تكون ميوله أدبية فعلينا أن نكتشف في أبنائنا مواطن القوة وننميها لا أن نحبطهم ونشعرهم بالفشل.

بحكم احتكاكم بالطلبة في الجامعة هل قابلت بعض الحالات التي اضطرت لقبول ما فرض عليها؟ وماذا كانت النتائج؟

هناك كثير من الحالات التي تقابلنا يكون سبب فشلها عدم الرغبة في القسم أو الكلية ونستغرب أنها تكون متفوقة دراسيًا وحاصلة على مجموع مرتفع في الثانوية العامة وتأتي لترسب دراسيًا في الجامعة وببحث الأسباب يظهر أنها مجبرة على الكلية أو التخصص.

ما هي الطريقة الصحيحة التي يمكن بها أن يساعد الآباء أبناءهم في رسم مستقبلهم؟

على الآباء أن يدرسوا جيدًا المهارات والمواهب والميول والقدرات التي يمتلكها أبناؤهم، وأن يعلموهم أيضًا كيفية اكتشاف ما يمكن لهم الابتكار فيه وذلك يكون منذ الصغر فحين يسأل الوالدان طفلهما الصغير ماذا يريد أن يصبح حين يكبر ويراقبوا نوعية الألعاب التي يختارها لنفسه وطريقته في الدراسة وميله لأي مواد ويوجهوه التوجيه السليم في هذه الحالة يكتشف الآباء مواهب وميول وقدرات الأبناء ويطلعونهم عليها وعلى مميزاتهم فيبدؤون بتوجيههم التوجيه السليم الذي يناسب ويتوافق مع تلك القدرات وهنا يظهر الإبداع ويكون النجاح.

ما هي النتائج التي يمكن أن يجنيها الابن بسبب إجبار الوالدين له على عمل شيء معين؟

يعيش مثل هذا الابن تحت ضغط نفسي كبير ويصاحبه بالتأكيد التوتر والقلق والمخاوف ومثل هذه الضغوط تخلق لنا إنسانًا متمردًا أو عدوانيًا أو فاشلًا عاجزًا او انطوائيًا، لكن في حالة تقبل الابن لما يريده الأب وعدم فرض الآراء عليه وإنما هو متقبل ما يريده أبوه منه في هذه الحالة لا يعاني الابن من تلك الضغوط ويكون سليمًا نفسيًا.

ما الحل لتعنت الآباء وتسلطهم تجاه الأبناء؟

الحوار الهادف البناء العقلاني مفيد جدًا في هذه الحالة فحين يختلف الأبناء مع الآباء في الرأي فلا بد من الحوار المهذب الذي يوضح فيه الابن وجهة نظره للأب وأن يحاول الابن توصيل وجهة نظره أولًا لأمه وإخوته حتى يساعدوه في حواره مع الأب إن كان الأب من النوع الصعب التفهم أعتقد الكلمة لها مفعولها وأثرها الفعال في هذا الأمر.

هل تجدين أن هناك تغيرًا في فكر الآباء تجاه إجبارهم ابناءهم على سلك الطريق الذي يريدونه لهم؟

حقيقة وأنا ذكرت ذلك في بداية اللقاء وهو أنه لم يعد الأمر كما كان في السابق فاليوم الآباء أكثر تفهمًا وأوسع إدراكًا من أن يجبروا أبناءهم على ذلك ولكن لا يمكن التعميم فلا زال هناك بعض الآباء يسلكون مثل هذا السلوك.

كلمة أخيرة د. أمثال بخصوص مثل هذه القضية؟

دائمًا الآباء يفكرون في مصلحة الأبناء حتى وإن تعارض ذلك مع ما يريده الأبناء لأن الوالدين هما أكثر الناس حبًا لأبنائهم ولكن طريقة التعبير عن هذا الحب تختلف من شخص لآخر فعلي الآباء أن يظهروا ويؤكدوا لأبنائهم مدى حبهم لهم فعندما يشعر الأبناء بهذا الحب فسوف يتفهمون ما يرغب الآباء في أن يقولوه لهم من كلام المهم أن يشعروهم أولًا بحبهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د/تامر محمد
مؤسس المنتدى
د/تامر محمد


عدد المساهمات : 694
تاريخ التسجيل : 24/05/2009
الموقع : مؤسس منتدى طائر الابداع المصرى

الآباء وفرض رأيهم على الابناء Empty
مُساهمةموضوع: رد: الآباء وفرض رأيهم على الابناء   الآباء وفرض رأيهم على الابناء I_icon_minitimeالخميس يوليو 02, 2009 9:11 am

شكرا يا عاشقة
مواضيع هايلة ومتميزة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zina
عضو متميز
عضو متميز
zina


عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 13/07/2009
العمر : 33

الآباء وفرض رأيهم على الابناء Empty
مُساهمةموضوع: رد: الآباء وفرض رأيهم على الابناء   الآباء وفرض رأيهم على الابناء I_icon_minitimeالإثنين يوليو 13, 2009 9:37 am

بجد موضوع رائع
معاناة هذا الجيل فى قهر الاباء وتحكمهم فى ميول ورغبات الابناء وعدم وجود مساحة من الحرية فى التعبير عن الرأى والاختيار وعيش التجربة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الآباء وفرض رأيهم على الابناء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» علاقة الحب بين الآباء والابناء سر التفوق

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طائر الإبداع المصرى :: المنتديات :: منتدى الأسرة والمجتمع-
انتقل الى: